فوزي آل سيف
1
الإمام المهدي : عدالة منتظرة ومسسؤولية حاضرة
الامام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة فوزي آل سيف بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة أحرر نهاية هذه الصفحات على أعتاب النصف من شعبان 1441 هـ، ذكرى ميلاد خاتم الأوصياء الحجة المنتظر المهدي بن الحسن عجل الله فرجه الشريف.. وقد تبادر إلى ذهني هذا الحوار المتخيل، الذي أحببت إشراككم فيه، وسيكون لسان حالي هو بعنوان: جواب، بينما سؤال السائل بعنوان سؤال: سؤال: وأنت تريد طباعة هذا الكتاب.. هل جئت فيه بجديد؟ إن لم تأت بجديد فيه فما هي فائدة تكرار المعلومات القديمة؟ جواب: من يقول إنه لا بد أن يأتي الكاتب بجديد في كل ما يكتب؟ ولو التزم كل شخص بهذا هل يستطيع أحد أن يجرد قلمه للكتابة؟ فإنه لكي يعرف أن ما يأتي به هو الجديد لا بد أن يطالع كل الكتب المكتوبة حول هذا الموضوع لكي يجتنب ما هو غير جديد.. وهل هذا ممكن؟ على أنه قد يكون الجديد الذي أتى به بعض الأفكار، أو طريقة صياغة أفكار قديمة في عبارات وأسلوب مبتكر! أو ترتيبها بشكل خاص أو الاستدلال عليها بنحو جديد! ثم إن هناك درجتين في الأفعال الحسنة؛ درجة: حق تقاته! ودرجة: فاتقوا الله ما استطعتم.. فإذا لم يتمكن الشخص من الأولى، فليأت بالثانية. بل نسأل: هل هذا خاص بالكتابة أو بكل وسائل التبليغ والتوجيه؟ كالخطابة.. فإذا كان عاما لكل الوسائل فمعنى ذلك أن لا يتحدث متحدث في أي موضوع إلا ويكون قد علم بأن ما يأتي به جديد تماما! ومعنى هذا أن يتوقف الخطباء والموجهون بنسبة لا تقل عن 90% منهم، ومن خطبهم! ومن المعلوم أن هذا من التوالي الفاسدة حيث يؤدي إلى خلو الساحة الاجتماعية تماما من التوجيه! وإن كان خاصا بالكتابة، فما هو وجه الخصوصية؟ سؤال: لكن يتوقع منك ومن أمثالك شيء أكبر من هذا وأعظم! جواب: لعل حسن ظن الناس يجعلهم يتوقعون ذلك! لكن هذا هو الموجود (هذا جناي وخياره فيه) كما في المثل! ولا يُكتب شيء إلا وكان يتوقع منه أفضل! لا سيما إذا كان حسن الظن به كبيرا! ولعل هذا هو الذي منع بعض الكتاب، من الكتابة. فذهبوا من هذه الدنيا؛ لا هم كتبوا بحسب ما يستطيعون! ولا تيسر لهم الكتابة بحسب ما يتوقع الاخرون منهم! فأفلس المجتمع من الفائدة الممكنة، ولم يحصل على الفائدة المتوقعة، ولا الكاتب حصل على ثواب (ما استطعتم) ولا تمكن من (حق تقاته)! فهل يُراد أن يصنع الجميع كذلك؟ سؤال: لكن إنفاق هذه الجهود، وبتبعها صرف الأموال في مثل هذا قد لا يكون في محله!